العلامة المجلسي

250

بحار الأنوار

اليوم التاسع عشر قال مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : إنه يوم خفيف يصلح لكل شئ والسفر ، فمن سافر فيه قضي حاجته ، وقضيت أموره ، وكل ما يريد يصل إليه صالح للتزويج والمعاش والحوائج ، وتعلم العلم ، وشراء الرقيق والماشية سعيد مبارك ، ولد فيه إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام ومن ضل فيه أو هرب قدر عليه بعد خمسة عشر ليلة ، ومن ولد فيه كان صالح الحال ، متوقعا لكل خير . وفي رواية أخرى : أنه يوم شديد كثير شره لا تعمل فيه عملا من أعمال الدنيا ، والزم فيه بيتك ، وأكثر فيه ذكر الله عز وجل ، وذكر النبي صلى الله عليه وآله ومن مرض فيه ينجو ، ولا تسافر فيه ، ولا تدفع فيه إلى أحد شيئا ، ولا تدخل على سلطان ، ومن رزق فيه ولدا يكون سيئ الخلق . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من ولد فيه يكون مرزوقا مباركا . وقالت الفرس : يوم ثقيل وفي رواية أخرى أنه يحمد فيه لقاء الملوك ، والسلاطين لطلب الحوائج ، وطلب ما عندهم ، وفي أيديهم ، وهو يوم مبارك . وقال سلمان الفارسي - رحمة الله عليه - : فروردين روز اسم الملك الموكل بالأرواح وقبضها . الدعاء في أوله : اللهم رب هذا اليوم الجديد ، وهذا الشهر الجديد ، وكل شهر أسئلك باسمك العظيم المبين الفاضل المتفضل الحق المبين ، وباسمك الذي أشرقت له السماوات والأرض ، وكسفت به الظلماء ( 1 ) وصلح عليه أمر الأولين والآخرين وباسمك الأعظم المكنون المخزون عن أعين الناظرين ، الذي إذا دعيت به أحبت وإذا سئلت به أعطيت . أسئلك بهذا كله وبحق محمد وآله صلى الله عليه وآله أن تجعلني من الذين إذا حدثوا صدقوا وإذا حلفوا بروا ، وإذ أعطوا شكروا ، وإذا أقلوا صبروا ، وإذا ذكروك استبشروا

--> ( 1 ) الظلمات خ ل .